الزمخشري
388
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وزعموا أن كل من أكل هراً أسود لم يعمل فيه سحر . وزعموا أن السكينة التي في تابوت موسى رأس هر . والهرة تحمل خمسين يوماً . سنور عبد الله مثل في مرجو في صغره فإذا شب تراجع . ومن أمثال العامة : السنور في صغره بدرهم فإذا كبر بيع بثلث درهم . قال بشار : كسنور عبد الله بيع بدرهم * صغيراً فلما شب بيع بقيراط أبو بكر العلاف في مرثية الهر : يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويحك هلا فنعت بالغدد أطعمك الغي لحمها فرأى * قتلك أربابها من الرشد ولم تزل للحمام مرتصداً * حتى سقيت الحمام بالرصد ما كان أغناك عن تسورك * البرج ولو كان جنة الخلد لم يرحموا صوتك الضعيف * كما لم ترث منها لصوتها الغرد أذاقك الموت من أذاق كما * أذقت أطياره يداً بيد لا بارك الله في الطعام إذا * كان هلاك النفوس في المعد عاقبة البغي لا تنام وإن * تأخرت مدة من المدد كم أكلة أدخت حشما شره * فأخرجت روحه من الجسد إن الزمان استفاد منك ومن * يظلم بعين الزمان يستفد قد جعل الله في طبع الفيل الهرب من السنور والوحشة منه . وحكي عن هارون مولى الأزد الذي كان يرد على الكميت ويفخر بقحطان وكان شاعر أهل المولتان أنه خبأ معه هراً تحت حضنه ،